• Home
  • روح الشباب

روح الشباب

الأمل .. التفاؤل .. التطلع ..

الحيوية .. النشاط .. الانطلاقة

التجديد .. الإبداع .. الإبهار ..

العاطفة .. الضمير .. الإحساس

كل ما سبق من صفات فريدة هي من أبرز علامات الشباب ..!!

الشباب كطاقة كبناء كقيادة كريادة ..!!

الشباب في كل مجتمع هم البوصلة وهم الوقود .. هم الوسيلة والهدف .. هم الأمل والعمل .. هم الهاجس والحل .. هم جُلّ القضايا .. وأكثر الحديث .. وأغلب الهموم ..

لا غرو .. ولا عجب .. أن يخطى الشباب بهذا القدر وهذه المكانة ..

فالشباب معقد الآمال وموئل الأهداف ، ومبتغى المقاصد ، ومرتجى الجهود ..

الشباب روح .. وليست كأي روح ..!!

الشباب روح تخفق ، وتتعالى، وتنتشر وتزهو .. ترفرف فوق الصعاب ، وتحلق جوار القمم ، وتطير نحو كل سمو ..!!

الشباب روحٌ تَمنح القيمة وتَصنع المبدأ وتُحيي الشيم وتُذكي الهمم وتُظهر المكارم وتُعلي المفاخر وتَغرس الأمل وتَزرع الفلاح وتَسقي الانتماء وتَحصد الحب وتَتشرب الإخلاص وتَرنو للمجد والعلياء ..!!

الشباب روحٌ خصبه .. وافرة العطاء وغزيرة البركات وعظيمة العوائد وجميلة المنظر وجزيلة المحصول وكثيفة الهبات وشاسعة النواحي ..!!

الشباب روحٌ تتعلم وتتدرب وتمارس وتسأل وتبحث وتفكر وتتأمل وتصغي أسماعها لأهل الخبرة وأصحاب التجارب وأولي النهى وذوي الألباب ..!!

الشباب روح تتلمس حاجات مجتمعها ، وتفتش في همومه ، وتتقفى مواجعه ، وتنبري لحملها وسدها وعلاجها وإطفاء لهبها وإخماد سعيرها ..

الشباب روحٌ تبذل وتعطي وتتطوع وتهندس وتخطط وتبدع وتقود وتستمر ساعية في دروب السؤدد والمعالي ..

الشباب روحٌ للأمم ونبض للوطن وبصر للحضارات وسمع للتاريخ وشريان للحياة ..

الشباب روحٌ صادقه عفوية منطلقة متفاعلة متحفزة .. تعمل بصدق وتعطي بشغف وتمنح بوجدان وتضحي بإيمان ..

روح الشباب هي أثمن ما يملكه أي مجتمع إن استثمرها ورعاها واعتنى بها وجعلها قبلة اهتمامه ومقصد مساعيه ..

روح الشباب هي الطاقة التي يترقب المجتمع إضاءتها وإضافتها وإفاضتها في قادم أيامه ..

عنفوان الشباب الذي كان دومًا هو التبرير لأي إقدام غير موزون ، ولأي قرار غير مدروس ، ولأي موقف غير محسوب ؛ ما هو إلا انعكاس آخر لهذه الروح .. روح الشباب ..!!

مكتظة ـ هذه الروح ـ بالهياج ، وطفاحة بالتهور ، وغاصّة بالمغامرة ، ومترعةٌ بالعناد، والتمرد والمخالفة ..

لا بأس ، فهذه ضريبة أكيدة لروح الشباب العامرة بالمحاسن السالف ذكرها .. وهذا ما يجعل المعنيين بالعمل مع الشباب أمام تحدٍ حقيقي ، يستوجب منهم النفقة في مكنون هذه الروح والتعرف على جوهرها والكشف عن مجاهيلها والسير لأغوارها .

الشباب كمعدن ثمين نفيس ، صعبٌ نحته وتشكيله دونما امتلاك الناحت لمهارة عالية وقدرة كبيرة وتمكن تام ، وإلا فعواقبها هو إما تهشمٌ لهذا المعدن وفقدان لبريقه ورونقه وإشعاعه وجماله ، أو جرحٌ في يدي ذاك الناحت وشجّ في جبين صبره وكدماتٍ في نفسيته وحياته ..

إن روحًا حالها كما ذٌكر تتطلب اهتمامًا حقيقيًا وعناية كاملة وحفاوة بالغه ؛ لأنها كاستثمار عالي المخاطرة .. أرباحه غزيرة وخسارته فادحة ..!!

بقلم/ م. سليمان الهويسين